من أول الأسئلة التي تظهر عند التفكير في بناء حضور رقمي للنشاط: هل نحتاج إلى موقع إلكتروني أم متجر إلكتروني؟
قد يبدو الاثنان متشابهين في البداية. كلاهما يمثل نشاطك على الإنترنت ويمكن تصميمه بما يناسب هويتك، لكن وظيفة كل واحد منهما مختلفة.
والاختيار الصحيح لا يعتمد فقط على شكل المنصة التي تريدها، بل على ما تريد من العميل أن يفعله بعد الدخول إليها.
متى تحتاج إلى موقع إلكتروني؟
الموقع الإلكتروني مخصص في الأساس للتعريف بنشاطك.
يمكن للعميل من خلاله أن يعرف من أنتم، وما الخدمات التي تقدمونها، ويشاهد أعمالكم أو مشاريعكم السابقة، ثم يجد وسيلة واضحة للتواصل معكم.
بالنسبة للشركات الخدمية والاستشارية وشركات المقاولات والوكالات والكثير من شركات B2B، قد يكون هذا هو المطلوب بالفعل.
قد يجد العميل الشركة من خلال Google أو السوشيال ميديا، يدخل إلى الموقع ليعرف المزيد، ثم يتواصل من خلال نموذج، اتصال هاتفي أو واتساب.
هنا الموقع يساعد في عملية البيع، لكن عملية الشراء نفسها لا تتم داخله بالضرورة.
ماذا يختلف في المتجر الإلكتروني؟
المتجر الإلكتروني مصمم ليتيح للعميل إتمام عملية الشراء أونلاين.
بدل أن يكتفي بقراءة معلومات عن المنتجات، يستطيع تصفحها ومقارنة الخيارات وإضافتها إلى السلة وإدخال بياناته والدفع وإتمام الطلب مباشرة.
لذلك المتجر يحتاج إلى التعامل مع أمور أكثر من مجرد عرض المحتوى. المنتجات والأسعار والمخزون والدفع والتوصيل والخصومات وإدارة الطلبات كلها تصبح جزءًا من تجربة العميل.
إذا كان نشاطك يبيع منتجات يستطيع العميل اختيارها وشراؤها مباشرة دون الحاجة إلى التواصل مع فريق المبيعات أولًا، فغالبًا المتجر الإلكتروني هو الخيار الأنسب.
طريقة البيع هي التي تحدد الاختيار
أسهل طريقة لاتخاذ القرار هي أن تنظر إلى طريقة البيع الفعلية داخل نشاطك.
ماذا يحدث عندما يأتيك عميل جديد؟ هل يحتاج إلى الحديث مع أحد أفراد الفريق قبل الشراء؟ هل تحتاج إلى فهم متطلباته وإرسال عرض سعر؟
إذا كانت الإجابة نعم، فقد يكون موقع إلكتروني يركز على تقديم المعلومات واستقبال الاستفسارات كافيًا.
أما إذا كان العميل يعرف ما يريد، ويمكنه اختيار المنتج والدفع وإتمام الطلب فورًا، فالمتجر الإلكتروني يجعل العملية أقصر وأسهل.
ولهذا لا توجد إجابة واحدة تناسب كل الأنشطة.
وفي بعض الحالات تحتاج إلى الاثنين
الاختيار ليس دائمًا موقعًا أو متجرًا.
هناك أنشطة تحتاج إلى الاثنين معًا. قد يكون لديك موقع يشرح الشركة وخدماتها وخبرتها، وفي نفس الوقت يحتوي على متجر لبيع مجموعة من المنتجات مباشرة.
وقد يكون لديك متجر إلكتروني قوي، لكنه يحتاج أيضًا إلى صفحات واضحة عن الشركة أو خدمات الشركات أو البيع بالجملة أو التواصل.
في هذه الحالة من الأفضل التعامل مع الموقع والمتجر كتجربة واحدة مترابطة، وليس كنظامين منفصلين.
فكر فيما بعد إطلاق الموقع
من الأخطاء الشائعة اختيار المنصة بناءً على احتياجات النشاط الحالية فقط.
قد تحتاج لاحقًا إلى ربط واتساب، إضافة بوابة دفع، إطلاق تطبيق جوال، أتمتة متابعة العملاء أو ربط بياناتهم بنظام CRM.
التفكير في هذه الخطوات من البداية يجعل تطوير المنصة لاحقًا أسهل بكثير.
فالموقع أو المتجر غالبًا ليس النهاية، بل أول جزء من نظام رقمي أكبر لنشاطك.
إذن، ماذا تختار؟
ابدأ بسؤال واحد بسيط:
كيف تريد من العميل أن يشتري منك؟
إذا كان العميل يحتاج إلى فهم الخدمة والتواصل مع فريقك قبل اتخاذ القرار، فابدأ بموقع إلكتروني قوي.
أما إذا كان يجب أن يستطيع اختيار المنتج والدفع وإتمام الطلب بنفسه، فالمتجر الإلكتروني هو الحل الأنسب.
وإذا كان نشاطك يعمل بالطريقتين، فمن الطبيعي أن تجمع منصتك بين الاثنين.
الحل الأفضل ليس بالضرورة الذي يحتوي على أكبر عدد من المزايا، بل الذي يناسب طريقة تعامل عملائك مع نشاطك ويجعلها أبسط وأسهل.
