نجاح الموقع الإلكتروني أو تطبيق الجوال يبدأ قبل كتابة أول سطر من الكود.
من السهل أن يبدأ المشروع باختيار الألوان وشكل الواجهة، لكن الهيكل الموجود خلف التصميم يؤثر على تجربة المستخدم بشكل أكبر بكثير. إذا كان التنقل غير واضح أو كانت الخطوات المهمة صعبة الوصول، فلن يكفي التصميم الجميل وحده.
التخطيط الجيد يساعدك على تحديد ما الذي يجب أن يفعله المنتج، ومن سيستخدمه، وكيف ينتقل المستخدم من خطوة إلى أخرى قبل الدخول في تكلفة ووقت التطوير.
ابدأ بهدف النشاط
كل موقع أو تطبيق يجب أن يكون له هدف واضح.
المتجر الإلكتروني يحتاج إلى تسهيل الوصول إلى المنتجات وإتمام الشراء. أما موقع شركة خدمية فقد يكون هدفه الأساسي شرح الخدمات واستقبال الاستفسارات. وفي نظام للحجوزات، يجب أن تكون الرحلة من اختيار الخدمة إلى تأكيد الموعد قصيرة وواضحة.
قبل تصميم الشاشات، حدد الإجراء الأساسي الذي تريد من المستخدم القيام به. هذا القرار يعطي باقي المشروع اتجاهًا واضحًا.
افهم الفرق بين UX وUI
يعمل UX وUI معًا، لكن لكل منهما وظيفة مختلفة.
تجربة المستخدم (UX) تهتم بالمنطق والهيكل وسهولة الاستخدام. أي أين تظهر المعلومات، وكيف ينتقل المستخدم بين الصفحات أو الشاشات، ومدى سهولة إتمام المهمة التي دخل من أجلها.
واجهة المستخدم (UI) هي الطبقة البصرية: الخطوط والألوان والمساحات والأزرار والأيقونات والشكل العام للمنتج.
الواجهة الجميلة لن تعالج رحلة مستخدم معقدة. الأفضل أن يكون الهيكل واضحًا أولًا، ثم يأتي التصميم ليقدمه بصورة مرتبة ومتناسقة.
صمم بناءً على المستخدم الحقيقي
الهيكل المناسب يختلف باختلاف الجمهور.
العميل الذي يتصفح المنتجات من هاتفه له احتياجات مختلفة عن الموظف الذي يستخدم Dashboard مليئة بالبيانات على جهاز كمبيوتر.
اللغة أيضًا تؤثر على التصميم. الواجهة العربية تحتاج إلى تخطيط مناسب للاتجاه من اليمين إلى اليسار، وليس مجرد ترجمة النصوص الإنجليزية داخل نفس التصميم.
قبل البدء، اعرف من سيستخدم المنتج، وما الأجهزة التي يعتمد عليها، وما المهمة التي يريد إنجازها.
خطط للهيكل قبل تصميم الشاشات
بعد تحديد الهدف والجمهور، ابدأ بتنظيم المحتوى والوظائف.
في الموقع الإلكتروني يعني ذلك تحديد الصفحات الرئيسية والقوائم والعلاقة بين الأقسام. وفي التطبيق يعني تحديد الشاشات الأساسية والإجراءات المهمة والمسارات التي سيمر بها المستخدم.
يجب أن تكون المعلومات المهمة سهلة الوصول، وأن يكون التنقل متوقعًا، وأن يعرف المستخدم دائمًا ما هي الخطوة التالية.
استخدم Wireframes قبل التصميم النهائي
تسمح الـWireframes باختبار الهيكل قبل الانشغال بالألوان والتفاصيل البصرية.
من خلالها يمكن تحديد أماكن المحتوى، وتجربة طريقة التنقل، ومعرفة ما إذا كانت رحلة المستخدم منطقية قبل بدء التطوير.
بعد ذلك يمكن بناء Prototype تفاعلي لتجربة خطوات حقيقية مثل التسجيل أو الحجز أو إتمام الطلب.
اكتشاف مشكلة في هذه المرحلة أسهل بكثير من إعادة بناء ميزة كاملة بعد تطويرها.
صمم تجربة الجوال للجوال
تطبيق الجوال ليس نسخة مصغرة من موقع سطح المكتب.
مساحة الشاشة أقل، والتعامل يتم باللمس، ولذلك يحتاج التطبيق إلى طريقة تنقل وترتيب محتوى يناسب الهاتف.
وبنفس الطريقة، يجب تخطيط المواقع لتكون Responsive منذ البداية، حتى تظل التجربة واضحة على الهاتف والتابلت وشاشات الكمبيوتر.
البدء بالتفكير في الشاشات الصغيرة يساعد أيضًا على تحديد ما هو مهم فعلًا وما يمكن الاستغناء عنه.
لا تتجاهل السرعة وسهولة الوصول
الشكل البصري ليس كل تجربة المستخدم.
الصور الكبيرة والمؤثرات الثقيلة والعناصر غير الضرورية قد تجعل الموقع أو التطبيق بطيئًا حتى لو كان تصميمه جيدًا.
يجب تحسين الصور، وتقليل العناصر التي تؤثر على التحميل، والحفاظ على استقرار الصفحة أثناء ظهور المحتوى.
كما يجب التفكير في سهولة الوصول من البداية، من خلال وضوح النصوص والتباين المناسب وسهولة التعرف على الأزرار وإضافة وصف مناسب للصور ودعم احتياجات المستخدمين المختلفة.
صمم حول الإجراء الذي تريد من العميل القيام به
الموقع أو التطبيق موجود عادة لمساعدة المستخدم على تنفيذ شيء محدد: إرسال استفسار، إنشاء حساب، حجز موعد أو شراء منتج.
لذلك يجب أن تكون الأزرار والإجراءات الأساسية واضحة، وأن تطلب النماذج المعلومات الضرورية فقط، وأن يتم حذف الخطوات غير المهمة من المسارات الحساسة مثل التسجيل أو إتمام الطلب.
تحسين التحويل لا يعني دائمًا إضافة المزيد. في كثير من الأحيان يكون الحل في إزالة الخطوات التي تعطل المستخدم.
مسار عملي قبل بدء التطوير
- حدد هدف المشروع ومتطلبات النشاط.
- افهم المستخدمين واحتياجاتهم الأساسية.
- خطط لهيكل الموقع أو التطبيق ورحلات المستخدم.
- أنشئ Wireframes للشاشات الرئيسية.
- اختبر Prototype تفاعليًا قبل التطوير.
- طبق الهوية البصرية وواجهة المستخدم النهائية.
- اختبر التجاوب والسرعة وسهولة الوصول.
- ابدأ التطوير بعد اعتماد التجربة الأساسية.
خطط أولًا، ثم ابدأ البناء
أفضل المنتجات الرقمية لا تبدأ بإضافة المزيد من الشاشات أو المؤثرات.
تبدأ بفهم واضح للنشاط والعميل والرحلة التي تربط بينهما.
عندما يتم حل الهيكل والتنقل والتفاعلات الأساسية قبل التطوير، يصبح المشروع أسهل في البناء والاستخدام والتطوير لاحقًا.
