هل يحتاج نشاطك فعلًا إلى تطبيق جوال؟

ليس كل نشاط بحاجة إلى تطبيق. تعرّف على الحالات التي يكون فيها تطبيق الجوال مفيدًا، ومتى يكون الموقع أو المتجر الإلكتروني كافيًا.

4 دقائق قراءة
متى يحتاج النشاط التجاري إلى تطبيق جوال

قد يبدو إطلاق تطبيق جوال خطوة طبيعية لأي نشاط يسعى إلى تطوير حضوره الرقمي. فالعملاء يستخدمون هواتفهم طوال اليوم، والتطبيق يمنح العلامة التجارية قناة مباشرة معهم ويجعل الوصول إلى خدماتها أسهل.

لكن هذا لا يعني أن كل نشاط يحتاج إلى تطبيق.

بالنسبة لبعض الشركات، يمكن لموقع إلكتروني أو متجر مصمم بشكل جيد أن يوفر للعميل كل ما يحتاجه. وفي أنشطة أخرى، يمكن للتطبيق أن يجعل التعامل المتكرر مع الشركة أسرع وأسهل وأكثر تخصيصًا.

لذلك من الأفضل أن يبدأ القرار من طريقة استخدام العميل للخدمة، وليس فقط من فكرة امتلاك تطبيق.

ابدأ بسؤال واحد: كم مرة سيستخدم العميل التطبيق؟

أحد أهم الأسباب التي تجعل تطبيق الجوال مفيدًا هو تكرار الاستخدام.

إذا كان العميل يتعامل مع نشاطك مرة أو مرتين فقط خلال العام، فقد يكون تحميل تطبيق خطوة إضافية لا يحتاجها. في هذه الحالة يستطيع موقع متوافق مع الجوال تقديم تجربة أبسط.

أما إذا كان العميل يعود باستمرار لإجراء طلبات، إدارة حجوزاته، متابعة حسابه، استخدام نقاط الولاء أو الاستفادة من خدمة متكررة، فهنا يمكن للتطبيق أن يجعل هذه العمليات أكثر سهولة.

كلما زاد تكرار تعامل العميل مع نشاطك، زادت قيمة وجود قناة ثابتة على هاتفه.

متى يصبح تطبيق الجوال خيارًا منطقيًا؟

تزداد قيمة التطبيق عندما يحل مشكلة واضحة للعميل، وليس عندما يكون مجرد نسخة أخرى من الموقع.

قد يكون التطبيق مناسبًا إذا كان نشاطك يعتمد على أمور مثل:

  • الشراء المتكرر.
  • نقاط الولاء والمكافآت والعضويات.
  • الحسابات والتجارب المخصصة لكل عميل.
  • الحجوزات والمواعيد المنتظمة.
  • متابعة الطلبات والإشعارات المتعلقة بها.
  • توفير خطوات أقل للعملاء الذين يعودون باستمرار.

في هذه الحالات، يستطيع التطبيق تقليل الوقت والخطوات التي يحتاجها العميل للوصول إلى ما يريد.

التطبيق ليس نسخة مصغرة من الموقع

من الأخطاء الشائعة بناء تطبيق يعرض نفس الصفحات والمحتوى الموجود بالفعل على الموقع دون إضافة تجربة مختلفة.

إذا كان العميل سيحصل على نفس التجربة تمامًا، فلن يكون لديه سبب قوي لتحميل التطبيق.

التطبيق الجيد يستفيد من وجوده على هاتف العميل. قد يشمل ذلك حفظ التفضيلات، تسريع عملية الشراء، عرض محتوى مخصص، إدارة نقاط الولاء، متابعة الطلبات أو الوصول السريع إلى الخدمات المستخدمة بشكل متكرر.

الفكرة ليست وضع الموقع داخل تطبيق، بل جعل التعامل المتكرر مع نشاطك أسهل.

ماذا يضيف التطبيق للمتجر الإلكتروني؟

بالنسبة للمتاجر التي تمتلك نسبة جيدة من العملاء المتكررين، يمكن للتطبيق أن يقدم تجربة شراء أكثر مباشرة.

يمكن للعميل البقاء مسجلًا في حسابه، الاحتفاظ بتفضيلاته، مشاهدة طلباته السابقة والوصول إلى المنتجات بخطوات أقل.

كما يمكن استخدام الإشعارات لإرسال تحديثات مهمة عن الطلبات أو إطلاق منتجات وعروض جديدة للعملاء الذين اختاروا استقبالها.

لكن التطبيق غالبًا يكون مكمّلًا للمتجر الإلكتروني وليس بديلًا عنه. فالعميل الجديد قد يكتشف النشاط أولًا من خلال Google أو السوشيال ميديا أو الإعلانات أو رابط تم مشاركته معه قبل أن يفكر في تحميل التطبيق.

الموقع الإلكتروني يظل مهمًا

حتى الشركات التي تمتلك تطبيقات ناجحة ما زالت تحتاج إلى حضور قوي على الويب.

يمكن فتح الموقع مباشرة من نتائج البحث أو الإعلانات أو رسائل واتساب أو روابط السوشيال ميديا دون الحاجة إلى تحميل أي شيء.

وهذا يجعله مناسبًا بشكل خاص للعملاء الجدد.

يمكن للموقع أن يكون نقطة التعريف الأولى بالنشاط وجذب العملاء، بينما يخدم التطبيق العملاء الذين يتعاملون مع العلامة التجارية باستمرار.

في كثير من الحالات، لكل قناة وظيفة مختلفة بدلًا من أن تكونا بديلتين لبعضهما.

فكر في الأنظمة الموجودة خلف التطبيق

العميل يرى واجهة التطبيق فقط، لكن جزءًا كبيرًا من قيمته يعتمد على الأنظمة التي تعمل خلفه.

إذا كانت المنتجات وبيانات العملاء والطلبات ونقاط الولاء موجودة بالفعل داخل المتجر الإلكتروني أو نظام CRM، فمن الأفضل أن يتصل التطبيق بنفس البيانات بدلًا من إنشاء نظام منفصل جديد.

بهذه الطريقة يمكن أن تظل معلومات المنتجات وحساب العميل وحالة الطلب متطابقة عبر الموقع والتطبيق وأنظمة العمل الداخلية.

ويزداد تأثير هذا الربط كلما توسع النشاط وزاد عدد العملاء والطلبات.

متى يكون الموقع كافيًا؟

إذا كان العميل يحتاج بشكل أساسي إلى معرفة الشركة، قراءة الخدمات، مشاهدة الأعمال والتواصل مع الفريق، فقد يكون موقع متوافق مع الجوال كل ما يحتاجه نشاطك.

وينطبق الأمر أيضًا على الأنشطة التي لا يشتري منها العميل بشكل متكرر أو التي تحتاج كل عملية بيع فيها إلى استشارة أو عرض سعر أو تواصل مباشر.

بناء تطبيق في هذه الحالات قد يضيف تكلفة تطوير وصيانة جديدة دون أن يقدم للعميل فرقًا واضحًا في التجربة.

إذن، هل يحتاج نشاطك إلى تطبيق؟

بدل أن تبدأ بسؤال: هل يجب أن يكون لشركتنا تطبيق؟

ابدأ بسؤال أفضل:

ما الذي سيستطيع العميل القيام به بسهولة أكبر إذا كان لدينا تطبيق؟

إذا كانت لديك إجابة واضحة، خصوصًا إذا كانت مرتبطة بالطلبات المتكررة أو الولاء أو التجارب المخصصة أو الاستخدام المستمر للخدمة، فقد يكون التطبيق خطوة منطقية.

أما إذا لم يكن هناك سبب واضح يدفع العميل للعودة إلى التطبيق، فقد يكون الاستثمار في تحسين الموقع أو المتجر الإلكتروني هو الخيار الأفضل.

الحل الرقمي المناسب لا يعني إضافة قناة جديدة لمجرد وجودها، بل اختيار القناة التي تجعل تعامل العميل مع نشاطك أبسط وأسهل.

شارك المقالة

استمر في القراءة

3 دقائق قراءة

موقع إلكتروني أم متجر إلكتروني؟ كيف تختار الأنسب لنشاطك؟

موقع أم متجر إلكتروني؟ تعرّف على الفرق بينهما، ومتى تحتاج إلى كل خيار، وكيف تختار الحل الأنسب لطريقة عمل نشاطك.

اقرأ المزيد arrow_forward موقع إلكتروني أم متجر إلكتروني؟ كيف تختار الأنسب لنشاطك؟
4 دقائق قراءة

كيفية اختيار تصميم وهيكل موقع الويب وتطبيقات الهاتف المحمول (الدليل الكامل)

تعرف على كيفية التخطيط لتصميم وهيكلة موقع الويب وتطبيقات الهاتف المحمول قبل التطوير. دليل كامل يغطي تجربة المستخدم وواجهة المستخدم والإطارات ما قبل التصميم والق…

اقرأ المزيد arrow_forward كيفية اختيار تصميم وهيكل موقع الويب وتطبيقات الهاتف المحمول (الدليل الكامل)